فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276982 من 466147

وقد ذكر ابن عساكر من طريق وكيع عن أبيه عن معتمر بن سليمان عن أبي جعفر الباقر عن أبيه زين العابدين خبرا مطولا جدا فيه أن ذا القرنين كان له صاحب من الملائكة يقال له رناقيل فسأله ذو القرنين هل تعلم في الأرض عينا يقال لها عين الحياة فذكر له صفة مكانها فذهب ذو القرنين في طلبها وجعل الخضر على مقدمته فانتهى الخضر إليها في واد في أرض الظلمات فشرب منها ولم يهتد ذو القرنين إليها وذكر اجتماع ذي القرنين ببعض الملائكة في قصر هناك وأنه أعطاه حجرا فلما رجع إلى جيشه سأل العلماء عنه فوضعوه في كفة ميزان وجعلوا في مقابلته ألف حجر مثله فوزنها حتى سأل الخضر فوضع قباله حجرا وجعل عليه حفنة من تراب فرجح به وقال هذا مثل ابن آدم لا يشبع حتى يوارى

بالتراب فسجد له العلماء تكريما له وإعظاما والله أعلم ثم ذكر تعالى أنه حكم في أهل تلك الناحية قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا أي فيجتمع عليه عذاب الدنيا والآخرة وبدأ بعذاب الدنيا لأنه أزجر عند الكافر وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا فبدأ بالأهم وهو ثواب الآخرة وعطف عليه الإحسان منه إليه وهذا هو العدل والعلم والإيمان قال الله تعالى ثم أتبع سببا أي سلك طريقا راجعا من المغرب إلى المشرق فيقال إنه رجع في ثنتي عشر سنة حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا أي ليس لهم بيوت ولا اكنان يستترون بها من حر الشمس قال كثير من العلماء ولكن كانوا يأوون إذا اشتد عليهم الحر إلى اسراب قد اتخذوها في الأرض شبه القبور قال الله تعالى كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا أي ونحن نعلم ما هو عليه ونحفظه ونكاؤه بحراستنا في مسيره ذلك كله من مغارب الأرض إلى مشارقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت