فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276981 من 466147

وذكر بعض أهل الكتاب أنه مكث الفا وستمائة سنة يجوب الأرض ويدعو أهلها إلى عبادة الله وحده لا شريك له وفي كل هذه المدة نظر والله أعلم وقد روى البيهقي وابن عساكر حديثا متعلقا بقوله وآتيناه من كل شيء سببا مطولا جدا وهو منكر جدا وفي إسناده محمد بن يونس الكديمي وهو متهم فلهذا لم نكتبه لسقوطه عندنا والله أعلم وقوله فأتبع سببا أي طريقا حتى إذا بلغ مغرب الشمس يعني من الأرض انتهى إلى حيث لا يمكن أحدا أن يجاوزه ووقف على حافة البحر المحيط الغربي الذي يقال له أوقيانوس الذي فيه الجزائر المسماة بالخالدات التي هي مبدأ الأطوال على أحد قولي أرباب الهيئة والثاني من ساحل هذا البحر كما قدمنا وعنده شاهد مغيب الشمس فيما رآه بالنسبة إلى مشاهدته تغرب في عين حمئة والمراد بها البحر في نظره فإن من كان في البحر أو على ساحله يرى الشمس كأنها تطلع من البحر وتغرب فيه ولهذا قال وجدها أي في نظره ولم يقل فإذا هي تغرب في عين حمئة أي ذات حمأة قال كعب الأحبار وهو الطين الأسود وقرأه بعضهم حامية فقيل يرجع إلى الأول وقيل من الحرارة وذلك من شدة المقابلة لوهج ضوء الشمس وشعاعها وقد روى الإمام أحمد عن يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب حدثني مولى لعبدالله بن عمرو عن عبد الله قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشمس حين غابت فقال في نار الله الحامية لولا ما يزعها من أمر الله لأحرقت ما على الأرض فيه غرابة وفيه رجل مبهم لم يسم ورفعه فيه نظر وقد يكون موقوفا من كلام عبد الله بن عمرو فإنه أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب المتقدمين فكان يحدث منها والله أعلم

ومن زعم من القصاص أن ذا القرنين جاوز مغرب الشمس وصار يمشي بجيوشه في ظلمات مددا طويلة فقد أخطأوا بعد النجعة وقال ما يخالف العقل والنقل

بيان طلب ذي القرنين عين الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت