فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245153 من 466147

للسائل أن يسأل فيقول: لأي معنى جمع «الآية» في القصة التي وحدها فيها بعد فقال: {لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} ثم قال: {لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} وهل كانت «الآيات» لو ذكرت في الثانية «والآية» لو ذكرت في الأولى مما يكون في اختيار الكلام؟

الجواب: أن يقال ذلك في قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} إشارة إلى ما قص من حديث لوط، وضيف إبراهيم، وتعرض قوم لوط لهم طمعا فيهم، وما كان من أمرهم آخرا من إهلاك الكفار، وقلب المدينة على من فيها وإمطار الحجارة على من غاب عنها، وهذه أشياء كثيرة في كل واحد منها آية، وفي جميعها آيات لمن يتوسم أي: لمن يتدبر السمة وهي: ما وسم الله تعالى به العاصين من عباده، ليستدلوا بها على حال من عند عن عبادته فتجنبها، وكان ذكر الآيات هاهنا أولى، وأشبه بالمعنى. وأما قوله:

{وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} أي: تلك المدينة المقلوبة ثابتة الآثار مقيمة للنظار، فكأنها بمرأى العيون لبقاء آثارها، وهذه واحدة من تلك الآيات، فلذلك جاء عقبها {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} .

انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 179 - 180}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت