والرّياح - ولا سيما - الصّبا «1» ملقحة للسّحاب.
وفي الحديث «2» : «الرياح أربعة: الأولى تقمّ الأرض قما «3» ، والثانية تثير السّحاب فتبسطه في السّماء وتجعله كسفا «4» ، والثالثة تؤلف بينه فتجعله ركاما ، والرابعة اللّواقح».
فَأَسْقَيْناكُمُوهُ: أسقاه ، إذا جعل لأرضه سقيا «5» وإذا دعا له بالسّقيا.
24 الْمُسْتَقْدِمِينَ: الذين كانوا وماتوا «6» . أو أراد المستقدمين في الخير والمستأخرين عنه «7» .
(1) قال المبرد في الكامل: 2/ 953: «إذا هبت من تلقاء الفجر فهي «الصّبا» تقابل القبلة ، فالعرب تسميها القبول».
وفي اللسان: 14/ 451 (صبا) : «الصّبا ريح معروفة تقابل الدبور» .
وفي الحديث المرفوع: «نصرت بالصّبا وأهلكت عادٌ بالدّبور» .
صحيح البخاري: 4/ 76 ، كتاب بدء الخلق ، باب «ما جاء في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ.
وصحيح مسلم: 2/ 617 ، كتاب الاستسقاء ، باب «في ريح الصبا والدبور» .
(2) أخرج - نحوه - الطبري في تفسيره: 14/ 21 عن عبيد بن عمير.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 73 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ عن عبيد بن عمير أيضا.
(3) في اللسان: 12/ 493 (قمم) : «قمّم الشيء قما: كنسه» .
(4) بمعنى: قطعا.
ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 261 ، والمفردات للراغب: 431 ، وتحفة الأريب: 272.
(5) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 350 ، وتفسير الطبري: 14/ 22 ، والمفردات للراغب:
236 ، وتهذيب اللغة: 9/ 228 ، واللسان: 14/ 391 (سقي) .
(6) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (14/ 23 ، 24) عن ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، وابن زيد ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 366 عن الضحاك. وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 396 عن ابن عباس ، ومجاهد ، وعطاء ، والضحاك ، والقرظي.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 25 عن الحسن.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 366 عن قتادة. والبغوي في تفسيره: 3/ 48 عن الحسن.
وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 397 عن قتادة ، والحسن.