وقال {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ} لأنه من"وَجِلَ""يَوْجَلُ". وما كان على"فَعِل"فـ"هو يَفْعَلُ"تظهر فيه الواو ولا تذهب كما تذهب من"يَزِنُ"لأَنَّ"وَزَنَ""فَعَلَ"وأَمّا بنو تميم فيقولون (تِيْجَلُ) لأَنَّهم يقولون في"فَعِلَ""تِفْعَل"فيكسرون التاء في"تَفْعَل"والألف من"أفْعَلُ"والنون من"تْفَعلُ"ولا يكسرون الياء لأنّ الكسر من الياء فاستثقلوا اجتماع ذلك. وقد كسروا الياء في باب"وَجِلَ"لأن الواو قد تحولت إلى الياء مع التاء والنون والألف. فلو فتحوها استنكروا الواو ولو فتحوا الياء لجاءت الواو، فكسروا الياء فقالوا"يِيجَلُ"ليكون الذي بعدها [143] ياء [إذ] * كانت الياء أخَف مع الياء من الواو مع الياء لأنه يفر إلى الياء من الواو ولا يفر إلى الواو من الياء. قال بعضهم (يَيْجَلُ) فقلبها ياء وترك التي قبلها مفتوحة كراهة اجتماع السكرة والياءين.
{قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ}
وقال {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ} لأنها من"قَنَطَ""يَقْنِطُ"وقال بعضهم (يَقْنُطُ) مثل"يَقْتُل"و"يقنَطَ"مثل"عَلِمَ"يَعْلَمُ"."
{قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ}
وقال {إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ [58] إِلاَّ آلَ لُوطٍ} استثناء من المجرمين أي: لا يدخلون في الأجرام.
{وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ}
وقال {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ} لأن قوله {أَنَّ دَابِرَ} بدل من (الامر) .
{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}
وقال {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي} و (لَعَمْرُكَ) - والله اعلم - و"وَعَيْشِكَ"انما يريد به العُمْر. و"العُمْرُ"و"العَمْرُ"لغتان.
{الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْآنَ عِضِينَ}
وقال {عِضِين} وهو من"الأَعْضاء"وواحِدُهُ"العِضَةُ"مثل"العِزِينَ"واحده"العِزَةُ". انتهى انتهى. {معاني القرآن/ للأخفش حـ 2 صـ 411 - 413}