فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244920 من 466147

27 - {الْجَانَّ:} أبو الجنّ بمنزلة آدم منا، ولم يذكروا من أمّ الجن. وعن جعفر بن محمد الصادق: أنّ الله تعالى بعد خلق الكلمة قدّ قددا من أنواع الخلق، وذلك قوله: {كُنّا طَرائِقَ قِدَداً} [الجن:11] ، فلما خلق الأرض أهبط تلك القدد إلى الأرض، فقدّة النار يسمّون: الجانّ، وقدّة الظّلمة يسمون: الجنّ، وأذن لهم الكلمة أن يفجّروا في الأرض الأنهار، وطرح إليهم غرسا، فغرسوا من الحبّ والنوى، فعمروا الأرض دهرا، وكانت الجنّ أصحاب المواشي، والجانّ أصحاب الزروع، ثم تحاسدوا، وصاروا أحزابا، واقتتلوا دهرا طويلا، ثم إنّ الله تعالى خلق خلقا يقال له: النصر، وخلق خلقا يقال له: الرّعب، فألقى الرّعب في قلوب الجنّ

والجانّ، وأيّد ملائكته، يقال لهم: الكروبيّون، بالنصر، وكانت الجنّ والجانّ تصعد إلى مقاعد السمع، فيسترقون السّمع، فيلقون إلى الكهنة.

وزعم بعض أهل النجوم: أنّ الله قسّم الدهر من البروج الاثني عشر، فخصّ الحمل منه اثنا عشر ألف سنة، وخصّ الثور أحد عشر ألفا، والجوزاء عشرة آلاف، والسرطان تسعة آلاف، وفي كل واحد من هذه الحصص لله تعالى عباد خلقهم من العنصر الذي إليه ينسب البرج، وخصّ الأسد ثمانية آلاف، وهو برج ناريّ. زعموا ففي هذه الحصّة يخلق الله تعالى الجانّ من نار جهنّم، وكان إليهم سلطان الأرض، وخصّ السنبلة سبعة آلاف سنة، وهو برج أرض. زعموا ففي هذه السّنة خلق الله آدم عليه السّلام فانتقل سلطان الأرض إليه، وزالت دولة الجنّ، وتفانى أكثرهم، ولم يبق منهم إلا شيطان ممسوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت