فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244853 من 466147

طريق العبودية في النفس، وطريق المحبة في القلب، وطريق الذكر في السر فخدمة النفس الطاعة، وخدمة القلب النية، وخدمة السر المراقبة على الدوام، ثم يمطر عليها أمطار على النفس مطر الهداية، وعلى اللسان مطر اللطافة، وعلى القلب مطر العظمة، وعلى السر مطر النعمة، وعلى الروح مطر الكرامة، فينبت مطر اللسان الشكر والثناء، ومن مطر النفس الطاعة، ومن مطر القلب الصدق والصفاء، ومن مطر السر الشوق والحياء، ومن مطر الروح الرؤية والبقاء.

قال محمد بن علي: الشجرة الخبيثة اللسان ما لم يقطعها المؤمن بسيوف الخوف فإنها تثمر أبداً الكلمة الخبيثة، وقال بعضهم: الشجرة الخبيثة النفاق وهي التي لا تقر قاراراً حتى تهوي صاحبها في النار.

وقال ابن عطاء: الشجرة الخبيثة الغيبة والبهتان وهما يفتحان على الإنسان باب الكذب والهجاء، وقال جعفر: الشجرة الخبيثة الشهوات وأرضها النفوس وماؤها الأمل وأوراقها الكسل وثمارها المعاصي وغايتها النار.

وقال الواسطي في قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [إبراهيم: 27] الإيمان أي: فإن حقيقة مضاد الروح الإيمان وإيمان محبة عن ظلمات الروح وذلك استثناء من استثناء في إيمانه كيف يأمنه العبد وهو لا يخلف المعياد ويثبت الله الذين أمنوا على مقدار المواجيد يكون الخوف والأمن ولم ينزع عن أحدٍ الخوف ولا انقلب منه أحد الخطيئة، وما من أحد يسعى إلا يخاف عقباها أي: عقبى سعيه فمن يثبت بالقول الثابت في الحياة الدنيا تسقط عنه تلك المخاوف وقوله: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ} [إبراهيم: 32] قال الصادق: وسخر لكم السماوات بالأمطار، والأرض بالنبات، والبحر أن يتخذ تنوراً وسحراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت