فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244852 من 466147

قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [إبراهيم: 19] قال سهل: خلق الأشياء كلها بقدرته وزينها بعلمه وأحكامها بحكمه، فالناظر من الخلق إلى الخالق يتبين له من الخالق عجائب الخلقة، والناظر من الخلق إلى الخلق يكشف له عن إشارة أنوار حكمته وبدائع متعته.

وقال ابن عطاء: الكلمة الطيبة قوله: لا إله إلا الله على التحقيق، والشجرة الطيبة هي التي تطهر أسرار الموحدين عن دنس الأطماع بالتعبد لله والانقطاع إليه عما سواه، وقال محمد بن علي الباقري: الشجرة الطيبة الإيمان أنبتها الله تعالى وجعل أرضها التوفيق، وسماؤها العناية، وماؤها الرعاية، وأغصانها الكفاية، وأوراقها الولاية، وثمارها الوصلة، وظلها الأنس فأصلها ثابت في قلب المؤمن، وفرعها في السماء ثابت بالمريدين عند الجبار، فالأصل يرد الفروع بدوام الإشفاق والمراقبة والفرع يهدي إلى الأصل بالخشية من محل الشهادة والقرب هكذا أبداً قلب المؤمن وفؤاده.

قال أبو سعيد الخراز: وخزائن الله في السماء الغيوب وخزائنه في الأرض القلوب؛ لأن الله تعالى جعل قلب المؤمن بيت خزائنه، ثم أرسل ريحاً فهبت فيه فكنه عن الكفر والشرك والنفاق؛ لأن الله تعالى جعل قلباً ثم أنبت شجرة فأثمرت الرضا والمحبة والصفوة والإخلاص والطاعة وهو قوله: {كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] وذكر كل شيء من الدنيا إذا لم يكن لها حفظ من الآلاء جف والشجر الذي في قلب المؤمن يجف إذا لم يسقها بماء التوبة ثم بماء الرحمة من فوق فيكون طريّاً شهيّاً ثم يأتيه ثلاثة أشياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت