وأشرًا، ولما استولى عليهم من عادة الجهل والسفه، وأن يقولوه بلسان الحال حيث
بنوا شديدًا وأضلوا بعيدًا"فجريان القول عند الزمخشري منهم لا من غيرهم."
ورأي أبي حيان أحكم وأنسب للسياق، والله أعلم.
* وجملة القول المقدَّرة معطوفة على جملة:"يَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا".
* وجملة:"أَقْسَمْتُمْ"في محل نصب خبر"تَكُونُوا".
* وجملة:"مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ"لا محل لها؛ جواب القسم، وجاء بلفظ
الخطاب لقوله"أَقْسَمْتُمْ".
{وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) }
وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ:
وَسَكَنْتُمْ: مثل"أَقسَمْتُمْ"، والواو: عاطفة أو حالية.
فِي مَسَاكِنِ: متعلقان بـ"سَكَنْتُمْ". الَّذِينَ: اسم موصول مبنيّ في محل جر
مضاف إليه. ظَلَمُوْا: تقدمت في الآية السابقة.
أَنْفُسَهُمْ: مفعول به منصوب، والهاء: في محل جر مضاف إليه.
* وجملة:"سَكَنْتُمْ"تحتمل ما يأتي:
1 -في محل نصب حال على تقدير"قد"عند من يشترط ذلك.
قال أبو السعود:"والجمل الثلاث [سَكَنتُمْ، تَبَيَّنَ، ضرَبْنَا] في موقع"
الحال من ضمير"أَقْسَمْتُمْ"، أي أقسمتم بالخلود والحال أنكم سكنتم
في مساكن المهلكين بظلمهم، وتبين لكم فعلنا العجيب بهم، ونبهناكم
على جلية الحال بضرب الأمثال"."
2 -معطوفة على جملة"أَقْسَمْتُمْ"فهي في محل نصب.
* وجملة:"ظَلَمُوا"لا محل لها؛ صلة الموصول.
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ:
وَتَبَيَّنَ: الواو: عاطفة، والفعل ماض مبنيّ، وفي فاعله ما يأتي:
1 -مقدَّر، أي: تبين لكم فعلنا العجيب بهم، أو: تبين لكم حالهم أو
خبرهم.
2 -جملة"كَيْفَ فَعَلْنَا"وذلك عند بعض الكوفيين الذين يجيزون أن تكون
الجملة فاعلًا.
والوجه الأول، وعليه الجمهور.
قال أبو السعود:"وليس الجملة فاعلًا لتبين كما قاله بعض الكوفيين بل فاعله ما"
دلت عليه دلالة واضحة، أي: فعلنا العجيب بهم وفيه من المبالغة ما ليس في أن