و «في رواية أخرى: فيقول عبدك فلان - يعني المؤمن - فيقول أرجعوه، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى.
قال: فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه، فيأتيه آت، وفي لفظ فيأتيه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما المنكر، وللآخر: النكير، ففي الترمذي: فيقولان، وفي غيره: فيقول من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيقول: ربي الله.
وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فينتهره، فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن، فذلك حين يقول: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} الآية، فيقول كما قال، فيقول له: صدقت، ثم يأتيه آت حسن الوجه، طيب الريح، حسن الثياب، فيقول: أبشر بكرامة من الله ونعيم مقيم، فيقول: وأنت فبشرك الله بخير، من أنت؟ فيقول أنا عملك الصالح، كنت والله سريعاً في طاعة الله، بطيئاً عن معصية الله، فجزاك الله خيراً، ثم يفتح له باب من الجنة وباب من النار، فيقول: هذا منزلك، لو عصيت الله، أبدلك به هذا، فإذا رأى ما في الجنة قال: رب عجل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي، فيقول له: اسكن، وفي لفظ: فيقال له: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه.