فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240643 من 466147

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ(41)

«فإن قلت» : كيف جاز له أن يستغفر لأبويه وكانا كافرين؟

قلت: هو من مجوّزات العقل «1» لا يعلم امتناع جوازه إلا بالتوقيف.

وقيل: أراد بوالديه آدم وحواء. وقيل: بشرط الإسلام. ويأباه قوله إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ لأنه لو شرط الإسلام لكان استغفارًا صحيحا لا مقال فيه، فكيف يستثنى الاستغفار الصحيح من جملة ما يؤتسى فيه بإبراهيم يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ أي يثبت، وهو مستعار من قيام القائم على الرجل، والدليل عليه قولهم: قامت الحرب على ساقها.

ونحوه قولهم: ترجلت الشمس: إذا أشرقت وثبت ضوؤها، كأنها قامت على رجل.

ويجوز أن يسند إلى الحساب قيام أهله إسنادًا مجازيا، أو يكون مثل (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ)

وعن مجاهد: قد استجاب الله له فيما سأل، فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته، وجعل البلد آمنا، ورزق أهله من الثمرات. وجعله إماما، وجعل في ذريته من يقيم الصلاة، وأراه مناسكه، وتاب عليه.

(1) قوله «هو من مجوزات العقل» يعني على مذهب المعتزلة أن العقل قد يدرك الحكم بدون شرع، ومذهب أهل السنة أن لا حكم قبل الشرع حتى يدرك بدونه، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت