وأخرج ابن جرير والطبراني والبيهقي في عذاب القبر، عن ابن مسعود قال: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره، فيقال له: من ربك، وما دينك، ومن نبيك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإِسلام، ونبيي محمد.
فيوسع له في قبره ويفرج له فيه. ثم قرأ {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ... } الآية.
وإن الكافر إذا دخل قبره أجلس فقيل له: من ربك، وما دينك، ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري. فيضيق عليه قبره ويعذب فيه. ثم قرأ ابن مسعود {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} [طه: 124] .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن منده والطبراني في الأوسط، عن أبي قتادة الأنصاري قال: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره، فيقال له: من ربك؟ فيقول: الله. فيقال له: من نبيك؟ فيقول: محمد بن عبد الله. فيقال له ذلك ثلاث مرات، ثم يفتح له باب إلى النار فيقال له: انظر إلى منزلك لو زغت. ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: انظر إلى منزلك في الجنة أن ثبتّ.
وأذا مات الكافر، أجلس في قبر فيقال: من ربك؟ من نبيك؟ ... فيقول: لا أدري ... كنت أسمع الناس يقولون. فيقال له: لا دريت. ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: انظر إلى منزلك لو ثَبَتّ، ثم يفتح له باب إلى النار فيقال له: انظر إلى منزلك إذ زغت. فذلك قوله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا} قال: لا إله إلا الله {وفي الآخرة} قال: المسألة في القبر.