فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242011 من 466147

والمتتبع لأسلوب الكتاب الكريم، يرى أن كل موضعٍ ذكر فيه مغفرة الذنوب للكافرين جاء بلفظ {من} ، كقوله: {وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} ، وقوله: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} ؛ لأنه يخاطبهم في أمر الإيمان وحده.

وفي المواضع التي يذكر فيها مغفرة الذنوب للمؤمنين تجيء بدون ذكر {مِنْ} ، كقوله: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} ؛ لأن المغفرة منصرفة إلى المعاصي ومتوجهة إليها. {وَيُؤَخِّرْكُمْ} ؛ أي: يؤخر موتكم {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ؛ أي: إلى وقت معين عند الله تعالى؛ أي: إلى وقت سماه الله وجعله منتهى أعماركم إن أنتم آمنتم به، وإلا عاجلكم بالهلاك وعذاب الاستئصال جزاء كفرانكم بدعوة الرسل إلى التوحيد، وإخلاص العبادة للواحد القهار.

ثم حكى الله سبحانه رد الأمم على مقالة الرسل، وهو يتضمن ثلاثة أشياء:

1 - {قَالُوا} ؛ أي: قالت الأمم مجيبين للرسل {إِنْ أَنْتُمْ} ؛ أي: ما أنتم في الصورة والهيئات {إِلَّا بَشَرٌ} آدميون {مِثْلُنَا} تأكلون وتشربون كما نأكل ونشرب، فلا فضل لكم علينا، فلم خصصتم بالنبوة وأطلعكم الله على الغيب، وجعلكم مخالطين لزمرة الملائكة دوننا إلى أنه لو كان الأمر كما تدعون .. لوجب أن تخالفونا في الحاجة إلى الأكل والثرب وقربان النساء وما شاكل ذلك، ولو شاء الله أن يرسل إلى البشر رسلًا .. لأرسل من جنس أفضل منهم، وهم الملائكة على زعمهم من حيث عدم التدنس بالشهوات وما يتبعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت