فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241945 من 466147

وهكذا كل شأنِهم في كلِّ ما يزعمونه أعمالاً صالحةً، يسمُّونها صيامًا أو حَجًّا، وتلاوةَ قرآنٍ، أو ترديدًا لألفاظٍ خرافيةٍ وكفْريةٍ ابتدعها لهم خلفاءُ اليهودِ والنصارى والمجوس، وسمَّوْها لهم أحزابًا وأورادًا، غطَّوا سمومَها القتَّالة برَشاشٍ خفيفٍ من بعض آياتٍ مقتطعةٍ عن أخواتِها غريبةٍ، تبكي وتندبُ حظَّها أن سطَتْ عليها أيدي أولئك المجرمين، وفَصَلتها عن بيئتِها وموضعِها من الهدى، وحشرتها - ظلمًا وزورًا - لترويجِ هذه الأباطيل والخرافاتِ، التي ما أنزل الله بها من سلطانٍ.

وإلا فلو كانوا حريصين على القرآنِ، ولقلوبِهم أثرٌ من الصلةِ به وبتعظيمِه وحبِّه، فما بالُهم لا يقرؤونه على الترتيبِ والتنْزيلِ، الذي كان يقرؤه ويتلوه سيِّد المهتدِين وإمامُ المرسَلين - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه الذين هم أعرفُ الناسِ به، وأهداهم للذِّكر الحكيم.

ولكن هي - واللهِ الذي يعلم السرَّ والعلن -العداوةُ اليهوديةُ العميقةُ الخبيثةُ للهِ ولكتبِه ورسلِه، تعمل جاهدةً من قديمٍ على قتلِ القرآنِ من قلوب الناس؛ إذ عجَزت عن قتلِه من المصاحفِ، بما أقامه الله من أسبابِ الحفظِ، ودفع الكيد والإلحاد عن كتابِه وحُجَّتِه على خَلقِه وذِكرِه الحكيم؛ فسُحقًا لهم ولشِيعتِهم الكافرة الخاسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت