{قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 71] .
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 161] .
فهم يَسمَعونَ ما يُوحِي الله إليه من هذا التثبيتِ، الذي لن يكون أقوى منه، وهم يَرَون هذه العروضَ المُغرِيةَ قد زادت الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - ثباتًا وقوَّة؛ وزادته في نفوسِ العامَّة تمكنًا وإعظامًا لشأنِه، فعَمَدوا إلى التهديدِ والوعيدِ، وإعلان الحربِ عليه وعلى الذين آمنوا معه، فإن لم يُفلِحوا في ردِّه عن هذه الرسالةِ وتبليغِها، فلا أقلَّ من أن يرهبوا الناسَ،
ويَضَعوا العقباتِ الصعبةَ من هذه الحربِ في سبيلِ إيمانِهم به، فإن أقلَّ القليلِ هو الذي يَصبِر على الأذى في سبيلِ اللهِ.
• {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 13] .