32، 33) وقال: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا(الإنسان:
14)وكذلك ظلها لا يزول ولا يقلص كما قال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا .... ) أهـ.
أقول: رأينا في بداية هذه الفائدة النصوص التي تذكر أن الجنة دنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورآها، وهذه النصوص من جملة ما استندنا إليه في أن السموات السبع والعرش من المخلوقات المغيبة عنا، فالملائكة سكان السموات غيب، والجنة - وهي فوق السماء السابعة - غيب، ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دنت إليه، ورآها ولم يرها غيره، فالسّماوات السبع - والله أعلم - لا تخرج عن هذه الطبيعة فهي موجودة ولكنها مغيبة عنا
10 -بمناسبة الكلام عن الظل الدائم في الجنة في قوله تعالى: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها
يذكر ابن كثير حديث الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب المجد الجواد المضمر السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها» ثم قرأ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
11 -بمناسبة قوله تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً يذكر ابن كثير حديث الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أما أنا فأصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وآكل اللحم وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» كما يذكر الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي عنه عليه الصلاة والسلام «أربع من سنن المرسلين: التعطر والنكاح والسواك والحناء» أي لشيب الرأس واللحية.
12 -من الآيات التي دار حولها نقاش كثير بين العلماء واختلفوا في فهمها على أقوال متعددة، آية يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ وقد ذكرنا في صلب التفسير أرجح ما ترجح عندنا، ولزيادة الفائدة نذكر هنا تلخيص ابن كثير لهذه الأقوال ننقله بحاله ما عدا الأسانيد، قال ابن كثير بعد أن ذكر القول الذي رجحناه: (قوله: