يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ اختلف المفسرون في ذلك فقال الثوري ووكيع وهشيم عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: يدبر أمر السنة فيمحو الله ما يشاء، إلا الشقاء والسعادة والحياة والموت، وفي رواية يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ قال كل شيء إلا الموت والحياة والشقاء والسعادة فإنهما قد فرغ منهما، وقال مجاهد يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ إلا الحياة والموت، والشقاء والسعادة فإنهما لا يتغيران، وقال منصور سألت مجاهدا فقلت: أرأيت دعاء أحدنا يقول: اللهم إن كان اسمي في السعداء فاثبته فيهم، وإن كان في الأشقياء فامحه عنهم وأجعله في السعداء. فقال حسن، ثم لقيته بعد ذلك بحول أو أكثر فسألته عن ذلك فقال: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ الآيتين قال يقضي في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة، ثم يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء، فأما كتاب السعادة والشقاء فهو ثابت لا يغير، وقال الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة إنه كان كثيرا يدعو بهذا الدعاء: اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامحه واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب. رواه ابن جرير وقال ابن جرير ... عن أبي عثمان النهدي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال - وهو يطوف بالبيت وهو يبكي: اللهم إن كنت كتبت علي شقوة أو ذنبا فامحه، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب فاجعله سعادة ومغفرة.