وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {واستفتحوا} قال: للرسل كلها يقول استُنصروا ، وفي قوله: {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} قال: معاند للحقّ مجانب له.
وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال: استنصرت الرسل على قومها {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} يقول: عنيد عن الحق معرض عنه ، أبى أن يقول لا إله إلاّ إله.
وأخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي قال: العنيد الناكب عن الحق.
وأخرج أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن أبي الدنيا ، وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو نعيم في الحلية ، وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:" {ويسقى مِن مَّاء صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ} قال:"يقرب إليه فيتكرهه"، فإذا دنا منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه ، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى تخرج من دبره."
يقول الله تعالى: {وَسُقُواْ مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ} " [محمد: 15] ."
وقال: {وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَاء كالمهل يَشْوِى الوجوه} [الكهف: 29] .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس في قوله: {مِن مَّاء صَدِيدٍ} قال: يسيل من جلد الكافر ولحمه.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: {مِن مَّاء صَدِيدٍ} هو القيح والدم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَيَأْتِيهِ الموت مِن كُلّ مَكَانٍ} قال: أنواع العذاب ، وليس منها نوع إلاّ الموت يأتيه منه لو كان يموت ، ولكنه لا يموت لأن الله يقول: {لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ} [فاطر: 36] .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران {وَيَأْتِيهِ الموت مِن كُلّ مَكَانٍ} قال: من كلّ عظم وعرق وعصب.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة ، عن محمد بن كعب نحوه.