فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241880 من 466147

وقال الأخفش: أراد البلايا التي تصيب الكافر في الدنيا سماها موتاً لشدتها ولا يخفى بعده لأن سياق الكلام في أحوال الكافر في جهنم وما يلقى فيها {وَمَا هُوَ بِمَيّتٍ} أي والحال أنه ليس بميت حقيقة كما هو الظاهر من مجيء أسبابه على أتم وجه فيستريح مما غشيه من أصناف الموبقات {وَمِن وَرَائِهِ} أي من بين يدي من حكم عليه بما مر {عَذَابٍ غَلِيظٍ} يستقبل كل وقت عذاباً أسد وأشق مما كان قبله ، وقيل: في {وَرَاء} هنا نحو ما قيل فيما تقدم أمامه ، وذكر هذه الجملة لدفع ما يتوهم من الخفة بحسب الاعتياد كما في عذاب الدنيا ، وقيل: ضمير ورائه يعود على العذاب المفهوم من الكلام السابق لا على كل جبار ، وروى ذلك عن الكلبي ، والمراد بهذا العذاب قيل: الخلود في النار وعليه الطبرسي ، وقال الفضيل: هو قطع الأنفاس وحبسها في الأجساد هذا ، وجوز في الكشاف أن تكون هذه الآية أعني قوله تعالى:

{واستفتحوا} [إبراهيم: 15] إلى هنا منقطة عن قصة الرسل عليهم السلام نازلة في أهل مكة طلبوا الفتح الذي هو المطر في سنينهم التي أرسلت عليهم بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخيب سبحانه رجاءهم ولم يسقهم ووعدهم أن يسنيهم في جهنم بدل سقياهم صديد أهل النار ، والواو على هذا قيل: للاستئناف ، وقيل: للعطف إما على قوله تعالى: {وَوَيْلٌ للكافرين مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [إبراهيم: 2] أو على خبر {أُوْلَئِكَ فِى ضلال بَعِيدٍ} [إبراهيم: 3] لقربه لفظاً ومعنى ، والوجه الأول أوجه لبعد العهد وعدم قرينة تخصيص الاستفتاح بالاستمطار ولأن الكلام على ذلك التقدير يتناول أهل مكة تناولاً أولياً فإن المقصود من ضرب القصة أن يعتبروا.

{مَّثَلُ الذين كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت