وقال ابن زيد: الضمير للكفار والعطف حينئذ على {قَالَ الذين كَفَرُواْ} [إبراهيم: 13] أي قالوا ذلك واستفتحوا على نحو ما قال قريش: {عَجّل لَّنَا قِطَّنَا} [ص: 16] وكأنهم لما قوى تكذيبهم وأذاهم ولم يعاجلوا بالعقوبة ظنوا أن ما قيل لهم باطل فاستفتحوا على سبيل التهكم والاستهزاء كقول قوم نوح: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} [الأعراف: 70] وقوم شعيب {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً} [الشعراء: 187] إلى غير ذلك ، وقيل: الضمير للرسل عليهم السلام ومكذبيهم لأنهم كانوا كلهم سألوا الله تعالى أن ينصر المحق ويهلك المبطل ، وجعل بعضهم العطف على {أُوحِىَ} على هذا أيضاً بل ظاهر كلام بعض أن العطف عليه على القراءة المشهورة مطلقاً ، وسيأتي إن شاء الله تعالى احتمال آخر في الضمير ذكره الزمخشري.