فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241874 من 466147

والوعيد على ظاهره ومتعلقه محذوف ، وجوز أن يكون مصدراً من الوعد على وزن فعيل وهو بمعنى اسم المفعول أي عذابي الموعود للكفار: وفيه استعارة الوعد للإيعاد ، والمراد بمن خاف على ما أشير إليه في الكشاف المتقون ، ووقوع ذلك إلى آخره بعد {وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرض مِن بَعْدِهِمْ} موقع {والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ} في قصة موسى عليه السلام حيث قال لقومه: {استعينوا بالله واصبروا إِنَّ الأرض للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128] {واستفتحوا} أي استنصروا الله تعالى على أعدائهم كقوله تعالى: {إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الفتح} [الأنفال: 19] ويجوز أن يكون من الفتاحة أي الحكومة أي استحكموا الله تعالى وطلبوا منه القضاء بينهم كقوله تعالى: {رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق} [الأعراف: 89] والضمير للرسل عليهم السلام كما روي عن قتادة وغيره ، والعطف على {أوحى} ويؤيد ذلك قراءة ابن عباس.

ومجاهد.

وابن محيصن {واستفتحوا} بكسر التاء أمراً للرسل عليهم السلام معطوفاً على {ليهلكن} [إبراهيم: 13] فهو داخل تحت الموحى ، والواو من الحكاية دون المحكى ، وقيل: ما قبله لإنشاء الوعد فلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر مع أن مذهب بعضهم تجويزه ، وأخر على القراءتين عن قوله تعالى:

{لَنُهْلِكَنَّ} [إبراهيم: 13] أو أوحى إليهم على ما الكشف دلالة على أنهم لم يزالوا داعين إلى أن تحقق الموعود من إهلاك الظالمين ، وذلك لأن {لَنُهْلِكَنَّ} [إبراهيم: 13] وعد وإنما حقيقة الإجابة حين الإهلاك ، وليس من تفويض الترتب إلى ذهن السامع في شيء ولا ذلك من مقامه كما توهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت