فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237529 من 466147

وحكى أبو عبيدة أنه سمع رُؤْبة يقرأ"جُفَالاً"قال أبو عبيدة: يقال أَجْفَلَت القِدْرُ إذا قدفت بزبدها ، وأجفلت الريح السحاب إذا قطعته.

{وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض} قال مجاهد: هو الماء الخالص الصّافي.

وقيل: الماء وما خلص من الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص ؛ وهو أن المثَلين ضربهما الله للحقّ في ثباته ، والباطل في اضمحلاله ، فالباطل وإن علا في بعض الأحوال فإنه يضمحلّ كاضمحلال الزّبد والخَبَث.

وقيل: المراد مَثَلٌ ضربه الله للقرآن وما يدخل منه القلوب ؛ فَشبَّه القرآن بالمطر لعموم خيره وبقاء نفعه ، وشَبَّه القلوب بالأودية ، يدخل فيها من القرآن مثل ما يدخل في الأودية بحسب سعتها وضيقها.

قال ابن عباس:"أَنْزَلَ مِن السَّمَاءِ مَاءً"قال: قرآناً ؛"فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا"قال: الأودية قلوب العباد.

قال صاحب"سوق العروس"إن صحّ هذا التفسير فالمعنى فيه أن الله سبحانه مَثّل القرآن بالماء.

ومَثّل القلوب بالأودية ، ومثل المُحْكَم بالصّافي ، ومثل المتشابه بالزّبد.

وقيل: الزبد مخايل النفس وغوائل الشك ترتفع من حيث ما فيها فتضطرب من سلطان تِلَعها ، كما أن ماء السّيل يجري صافياً فيرفع ما يجد في الوادي باقياً ، وأما حلية الذهب والفضة فمثل الأحوال السَّنية.

والأخلاق الزّكية ؛ التي بها جمال الرجال ، وقوام صالح الأعمال ، كما أن من الذّهب والفضّة زينة النّساء ، وبهما قيمة الأشياء.

وقرأ حميد وابن محيصن ويحيى والأعمش وحمزة والكسائي وحفص"يُوقِدُونَ"بالياء واختاره أبو عبيد ؛ لقوله:"يَنْفَعُ النَّاس"فأخبر ، ولا مخاطبة هاهنا.

الباقون بالتاء لقوله في أول الكلام:"أفاتخذتم مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ"الآية.

وقوله:"فِي النَّارِ"متعلق بمحذوف ، وهو في موضع الحال ، وذو الحال الهاء التي في"عَلَيْهِ"التقدير: ومما توقدون عليه ثابتاً في النار أو كائناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت