وكذلك لو كان له ندٌّ .. فإنَّ إثباتَهما شيئين اثنين يوجِب اشتراكَهما في استحقاق كل وصف، وأن يكون أحدهما كصاحبه أيضاً مستحقاً له، وهذا يؤدي إلى ألا يُعْرَفَ المَحَلُّ ... وذلك محال.
قوله جلّ ذكره: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَئٍ وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ} .
{وَكُلُّ شَئٍ} تدخل فيه المخلوقات بصفاتها وأفعالها، والمخاطِبُ لا يدخل في الخطاب.
{وَهُوَ الوَاحِدُ} : الذي لا خَلَفَ عنه ولا بَدَل، الواحد الذي في فضله منزه عن فضل كل أحد، فهو الكافي لكلِّ أحد، ويستعين به كل أحد.
و {الْقَهَّارُ} : الذي لا يجري بخلاف حُكْمِه - في مُلْكِه - نَفَسٌ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 222 - 223}