[يوسف: 101] ، قال بما كان يجري عليه في حالتي السراء والضراء وهذا هو الملك.
قال ابن عطاء: الملك هو احتياج حساده إليه وقال بعضهم: هو القناعة فيه.
قال الشيخ رضي الله عنه: هو أراه البرهان أخبرهم بها ليملك نفسه وينهاها به عن الهوى.
وقال الصادق في قوله: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ} [يوسف: 100] أوقف حكم عباده تحت مشيئته إن شاء عذبهم، وإن شاء عفا عنهم، وإن شاء قربهم، وإن شاء بعدهم؛ لتكون المشيئة والقدرة له لا لغيره.
وعن سهل في قوله: {تَوَفَّنِى مُسْلِماً} [يوسف: 101] قال: أمتني وأنا مسلم إليك أمري معرض إليك شافي لا يكون لي إلى نفس مجال ولا تدبير في سبب من الأسباب.
وقال: الدينوري: {وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101] في إصلاحهم لمجالستك وحضرتك، وأسقطت عنهم الخلق، وأزلت عنهم رعونات الطبع.
قال أبو صالح: من العبَّاد من زين الله تعالى ظاهرة بآداب الخدمة، ونور باطنه بنور المعرفة.
وجعله راحة للخلق سعد ببركته من قصده، وما يؤمن من أكثرهم بالله إلا وهم مشركون.
قال الواسطي: وهم مشتركون في ملاحظة الخواطر والكرامات، وقال بعضهم: وما يؤمن أكثرهم باللسان إلا وهم مشركون عند نزول النوائب في الرجوع إلى سواه، والاعتماد فيه على ضعيف مثلهم وفي قوله: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} [يوسف: 108] .
قال ابن عطاء: أدعوكم إلى من تعودتم من النعم والأفضال والبر والتوال على الأفعال، وهو الله الذي لم يزل ولا يزال تبارك العزيز المتعال.