فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233511 من 466147

وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها يعنون مصر وقال ابن عباس هي قرية من قرى مصر لحقهم المنادى فيها وارتحلوا منها إلى مصر وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها أي القافلة الّتي كنا فيها - وكان صحبهم قوم من كنعان من جيران يعقوب عليه السلام - قال ابن إسحاق عرف الأخ المحتبس بمصران اخوته كانوا متهمين عند أبيهم لما صنعوا في أمر يوسف فامرهم ان يقولوا هذا لابيهم وَإِنَّا لَصادِقُونَ (82) فإن قيل قال البغوي كيف استجاز يوسف ان يعمل مثل هذا بابيه - ولم يخبره بمكانه - وحبس أخاه مع علمه بشدة وجد أبيه - ففيه معنى العقوق وقطيعة الرحم وقلة الشفقة قلنا أكثر الناس فيه والصحيح انه عمل ذلك بامر الله تعالى أمره ليزيد في بلاء يعقوب فيضاعف له الاجر - ويلحقه في درجة ابائه الكرام - وقيل انه لم يظهر نفسه له ولاخوته لأنه لم يأمن من ان يتدبروا في أمره تدبيرا فيكتموه عن أبيه والأول أصح قلت بل هو الصحيح لا غير -

فرجع اخوة يوسف غير كبيرهم إلى أبيهم وذكروا لابيهم ما قال كبيرهم.

قالَ يعقوب ليس الأمر كما قلتم بَلْ سَوَّلَتْ أي زيّنت وسهلت لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً أردتموه فقدرتموه فما أدرى الملك ان السارق يؤخذ بسرقته انما أردتم في حمل أخيكم إلى مصر طلب نفع عاجل فَصَبْرٌ جَمِيلٌ فامرى صبر جميل أو فصبرى صبر جميل لا شكوى فيه إلى الناس عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً يعني يوسف وبنيامين وأخاهم المقيم بمصر إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ بحالي وحالهم الْحَكِيمُ (83) في تدبير خلقه الّذي لم يبتلينى الا لحكمته - ولما بلغه خبر بنيامين تتام حزنه وبلغ جهده وهيج حزنه على يوسف اعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت