السَّحابَ الغيم المنسحب في الهواء الثِّقالَ بالمطر، وهو جمع ثقيلة، وإنما وصف به السحاب، لأنه اسم جنس في معنى الجمع الرَّعْدُ الصوت المسموع خلال السحاب بسبب احتكاك الأجرام السماوية، أي أنه ينشأ عن احتراق الهواء بالشرارة ظهور البرق، الذي يحدث من تصادم سحابتين مختلفتي الشحنة الكهربائية، ثم ينشأ عن تفريغ جزء من الهواء الذي يحدثه البرق احتكاك الهواء الذي يطرده البرق وظهور الرعد.
الصَّواعِقَ جمع صاعقة وهي التي تحدث بسبب الاحتكاك الكهربائي بين كهربة السحب
وكهربة الأرض عند تقارب السحب من الأرض، فتنشأ عنه صاعقة تحرق ما تقع عليه وَهُمْ يُجادِلُونَ أي الكفار يخاصمون النبي صلّى الله عليه وسلّم في الله تعالى، والجدل: شدة الخصومة الْمِحالِ القوة أو الأخذ للأعداء.
لَهُ تعالى دَعْوَةُ الْحَقِّ أي كلمته وهي لا إله إلا الله أو الدعاء الحق، فإنه الذي يحق أن يعبد وَالَّذِينَ يَدْعُونَ يعبدون مِنْ دُونِهِ من غيره وهم الأصنام لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ مما يطلبونه إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ أي إلا استجابة كاستجابة باسط كفيه إلى الماء على حافة البئر، يطلب منه أن يبلغه، ليبلغ فاه بارتفاعه من البئر إليه وَما هُوَ بِبالِغِهِ أي بالغ فاه أبدا، فكذلك ما هم بمستجيبين لهم وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ أي عبادتهم الأصنام أو حقيقة الدعاء إِلَّا فِي ضَلالٍ ضياع وخسار وبطلان.
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً يحتمل أن يكون السجود على حقيقته، فإنه يسجد له الملائكة والمؤمنون من الثقلين (الإنس والجن) طوعا حالتي الشدة والرخاء، ويسجد له الكفار كرها حالة الشدة والضرورة. والمنافقون من الكفار، إذ يسجدون كرها. ويحتمل أن يكون المراد: ينقادون لإحداث ما أراده الله فيهم من أفعاله، شاؤوا أو أبوا، لا يقدرون أن يمتنعوا عليه.