فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235476 من 466147

يا سائلَ القلبِ عمَّا كنت تأمن ... أما سمعتَ بذكرِ الموتِ والنَّارِ

ما لي أراكَ قد أذنبتَ مبتسماً ... واللهُ خوَّف من يعصيهِ بالنَّارِ

ما لنَا وأهل النارِ في تعبٍ كم ... من عذابٍ لأهل النَّارِ في النَّارِ

* والرابع: البكاء من هيبة الله وهو بكاء الأنبياء، وما قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ} [مريم: 58] .

* والخامس: بكاء الشوق وهو لشعيب عليه السلام، حكي أنه بكى حتى أظلمت عيناه ثلاث مرات، وحكي أنه كانت لامرأة بنت صغيرة تبكي أبداً، فجاءت والدتها إلى الحسن البصري - رحمة الله عليه - فعرضت بنتها والتمست أن يحضرها، فجاء الحسن فقال لها: يا جارية إن لعينك عليك حقاً، قالت: إن عيني إن كانت تصلح لرؤية الله فألف مثلها في سبيله، وإن لم تكن أهلاً لذلك فدعها تعمى، فقام الحسن وقال: جئت واعظاً فوقعت بما أوعظ.

* والسادس: بكاء فوت الطاعة، قال الله تعالى: {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} [التوبة: 92] وحكي أنه دخل رجل على فتح الموصلي وقال: يا شيخ كنت على بساط الأنس وفتح إلى طريق البسط، فتدللت وإليه فوقعت عمَّا كنت عليه فكيف السبيل إليه؟ قال: فبكى، قال: كلنا في هذا ولكن أنشدك أبياتاً سمعتها فبكيت عليها:

قف بالديارِ فهذه آثارهمُ ... تبكي الأحبةَ حسرةً وتشوقا

كم قد وقفتُ بها أسائلُ محبراً ... عن أهلها أو ناطقاً أو مشفقا

فأجابني داعي الهوى في رسمهَا ... فارقت من تهوى فعزَّ الملتقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت