فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233476 من 466147

{ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون}

فصل من البلد يفصل فصولاً انفصل منه وجاوز حيطانه، وهو لازم.

وفصل الشيء فصلاً فرق، وهو متعد.

ومعنى فصلت العير: انفصلت من عريش مصر قاصدة مكان يعقوب، وكان قريباً من بيت المقدس.

وقيل: بالجزيرة، وبيت المقدس هو الصحيح، لأنّ آثارهم وقبورهم هناك إلى الآن.

وقرأ ابن عباس: ولما انفصل العير، قال ابن عباس: وجد ريحه من مسيرة ثمانية أيام، هاجت ريح فحملت عرفه.

وقال الحسن وابن جريج: من ثمانين فرسخاً، وكان مدة فراقه منه سبعاً وسبعين سنة.

وعن الحسن أيضاً: وجده من مسيرة ثلاثين يوماً، وعنه: مسيرة عشر ليال.

وعن أبي أيوب المهروي: أن الريح استأذنت في إيصال عرف يوسف إلى يعقوب، فأذن لها في ذلك.

وقال مجاهد: صفقت الريح القميص فراحت روائح الجنة في الدنيا، واتصلت بيعقوب فوجد ريح الجنة، فعلم أنه ليس في الدنيا من ريح الجنة إلا ما كان من ذلك القميص.

ومعنى لأجد: لأشم فهو وجود حاسة الشم.

وقال الشاعر:

وإني لأستشفي بكل غمامة ...

يهب بها من نحو أرضك ريح

ومعنى تفندون قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: تسفهون.

وعن ابن عباس أيضاً: تجهلون، وعنه أيضاً: تضعفون.

وقال عطاء وابن جبير: تكذبون.

وقال الحسن: تهرمون.

وقال ابن زيد، والضحاك ومجاهد أيضاً: تقولون ذهب عقلك وخرفت.

وقال أبو عمرو: تقبحون.

وقال الكسائي: تعجزون.

وقال أبو عبيدة: تضللون.

وقيل: تخطئون.

وهذه كلها متقاربة في المعنى، وهي راجعة لاعتقاد فساد رأي المفند إما لجهله، أو لهوى غالب عليه، أو لكذبه، أو لضعفه وعجزه لذهاب عقله بهرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت