فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231476 من 466147

(ما علمنا عليه من سوء) أي من أمر سيء ينسب إليه من خيانة في شيء من الأشياء وغير ذلك ولما علمت زليخا أن هذه المناظرات والتفحصات إنما هي بسببها فعند ذلك كشفت الغطاء وصرحت بما هو الواقع.

و (قالت امرأة العزيز) منزهة لجانبه مقرة على نفسه بالمراودة له (الآن حصحص الحق) أي تبين وظهر بعد خفائه وأصله حص فقيل حصحص كما قيل في كبوا كبكبوا قاله الزجاج، واصل الحص استئصال الشيء يقال حص

شعره إذا استأصله والمعنى أنه انقطع الحق عن الباطل بظهوره وبيانه، وقيل هو مشتق من الحصة والمعنى بانت حصة الباطل.

قال الخليل: معناه ظهر الحق بعد خفائه، وقال ابن عباس: تبين، وعن مجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد والسدي مثله.

ثم لما علمت أن يوسف عليه السلام راعى جانبها حيث قال: ما بال النسوة ولم يذكرها مع أن الفتن كلها إنما نشأت من جهتها، كافأته على ذلك باعترافها بأن الذنب منها وأوضحت ذلك بقولها (أنا روادته عن نفسه) ولم تقع منه المراودة لي أصلاً (وإنه لمن الصادقين) فيما قاله من تنزيه نفسه ونسبة المراودة إليها وأرادت بالآن زمان تكلمها بهذا الكلام فأخبر الرسول يوسف عليه السلام بجواب النسوة المذكورة فقال

(ذلك) أي الحادثة الواقعة منه وهي تثبته وتأنيه، ذهب أكثر المفسرين إلى أن هذا الكلام من كلام يوسف عليه السلام.

قال الفراء: ولا يبعد وصل كلام إنسان بكلام إنسان آخر إذا دلت القرينة الصارفة لكل منهما إلى ما يليق به. وهذه هي المرة الثالثة من مرات مجيء الرسول ليوسف عليه السلام في السجن، والمعنى فعلت ذلك (ليعلم) العزيز (أني لم أخنه) في أهله (بالغيب) والمعنى بظهر الغيب، أي وهو غائب عني أو وأنا غائب عنه. قال الزمخشري: أي مكان الغيب وهو الخفاء والاستتار وراء الأبواب السبعة المغلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت