فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235467 من 466147

{وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [يوسف: 104] يشير إلى أن اللاهوتية غير محتاجة إلى الناسوتية، وإن دعتها إلى الاستكمال؛ لأنها كاملة في ذاتها مكملة لغيرها، {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} [يوسف: 104] أي: دعوتها عامة لمن تعلق بالعالمين إلى رب العالمين، {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [يوسف: 105] أي: وكم من آية دالة إلى الحق في سماوات القلوب وأرض النفوس، {يَمُرُّونَ} [يوسف: 105] من أوصاف الإنسانية، {عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} [يوسف: 105] لإقبالهم على الدنيا وشهواتها.

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ} [يوسف: 106] أي: وما يؤمن من أكثر أوصاف الإنسانية بطلب الله والتبديل بصفاته، {إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106] في طلب الدنيا وشهواتها وطلب الآخرة ونعيمها، وأيضاً وما أكثر الخلق بالله وطلبه إلا وهم مشركون برؤية الإيمان والطلب أنها منهم لا من الله، فإن من يرى السبب فهو مشرك، ومن يرى المسبب فهو موحد إن {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ} في نظر الموحد {إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] .

{أَفَأَمِنُوا} [يوسف: 107] أهل الشرك بالأسباب، {أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ} [يوسف: 107] وهي أمر من الله بلا سبب من الأسباب، وفي الحقيقة يشير بالساعة إلى عشق ومحبة من الله بلا سبب من الأسباب، وقيل: العاشق عذاب الله، {بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [يوسف: 107] له سبب غيره الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت