فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235455 من 466147

{كَذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ} [يوسف: 76] يعني: كما كاد أوصاف البشرية في الابتداء بيوسف القلب إذا ألقوه في جب البشرية كدنا لهم عند قسمة الأقوات من خيرات الملك جعلنا قسمتهم من علف الدواب، وقسم بنيامين السر بقوته الملك، {كَذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ} القلب، {مَا كَانَ} [يوسف: 76] ليوسف القلب، {لِيَأْخُذَ أَخَاهُ} [يوسف: 76] السر ويضمه إلى نفسه، {فِي دِينِ الْمَلِكِ} [يوسف: 67] أي: في طلب دين الملك بل في الملك، {إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ} [يوسف: 76] فيدبر تدبير التيسير هذا الشأن العظيم والشأن الجسيم، فإن المدبر هو الله الرافع لا غيره كقوله: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ} [يوسف: 76] من عندنا بأن نؤتيه علم الصعود من حضيض البشرية إلى ذورة العبودية بتوفيق الربوبية.

{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ} [يوسف: 76] آتيناه علم الصعود، {عَلِيمٌ} [يوسف: 76] بجذبة من المقعد الذي يصعد إليه بالعلم المخلوق إلى مصعد لا يصعد إليه إلا بالعلم القديم، وهو السير في الله بالله إلى الله، وهذا إسراع لما يسعه أدعية الإنسان، واللهُ أعلم.

{قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ} [يوسف: 77] الإشارة فيها أن إخوة يوسف القلب وهم أوصاف البشرية {قَالُوا} تهمة على يوسف القلب وأخيه بنيامين وإن كانا أخوين من أعزة أولاد يعقوب الروح وأطهرهم وأشرفهم وأحبهم إلى أبيهم منهم، فإنهما قابلان لتهمة السرقة في بدء الأمر وهي الإسراف من شهواته الدنيوية النفسانية على أنهما مخصوصان بحظوظ الأخروية الروحانية؛ فلمَّا سمع يوسف القلب ما اتهم وأخيه به من السرقة من قبل أخوته من أوصاف البشرية على أن الخيانة والسرقة من شأنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت