فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222775 من 466147

وقوله تعالى: {لَرَجَمْنَاكَ} ، قال الأزهري: الرجم القتل، وقد جاء في غير موضع من كتاب الله تعالى، وإنما قيل للقتل رجم؛ لأنهم كانوا إذا قتلوا إنسانًا رموه بالحجارة حتى يموت، ثم قيل لكل قتل رجم، والرجم السب والشتم؛ ومنه قوله تعالى {لَأَرْجُمَنَّكَ} [مريم: 46] أي لأسبنك ولأشتمنك، والرجم: القول بالظن، ومنه قوله: {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} [الكهف: 22] والرجم اللعن، والشيطان الرجيم من هذا.

قال ابن عباس في قوله: {لَرَجَمْنَاكَ} : لقتلناك.

قال الزجاج: والرجم من شر القتلات، وقال قوم من المفسرين: لشتمناك وسببناك وطعنا عليك.

قال أبو إسحاق: وكان رهطه من أهل ملتهم؛ فلذلك أظهروا الميل إليهم، والإكرام لهم.

وقوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} ، قال ابن عباس: يريد: ما أنت علينا بمنيع.

92 -وقوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ} ، قال ابن عباس: يريد أمنع عليكم من الله، المنيع القوي، قال الزجاج: وتأويله: أنتم تزعمون أنكم تتركون قتلي إكرامًا لرهطي، والله - عز وجل - أولى بأن يتبع أمره، كأنه يقول: حفظكم إياي في الله أولى منه في رهطي.

وقوله تعالى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} ، قال الليث: الظهري الشيء الذي تنساه وتغفل عنه، قال ابن عباس: يريد ألقيتموه خلف ظهوركم وامتنعتم من قتلي مخافة قومي، والله أعز وأكبر من جميع خلقه.

قال الفراء: يقول رميتم أمر الله وراء ظهوركم، يعني تعظمون أمر رهطي، وتتركون أن تعظموا الله وتخافوه.

وقال ابن الأنباري: الظهري يقصد به هاهنا إلى الإهمال [والاطّراح تقول العرب: سألت فلانا حاجة فظهر بها] ، وسألته حاجة فجعلها ظهرية، أهملها وطرحها ولم يلتفت إليها. وأنشد للفرزدق:

تميمَ بنَ زيد لا تكونَنَّ حاجتي ... بظهر فلا يخفى عليّ جوابُها

قال: معناه: لا تكون مهملة مطرحة، وقال قتادة في هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت