فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222760 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ) من الناس من يقول: قال لهم ذلك بإزاء ما قالوا فيما ذكر في الأعراف: (لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا) يقول: أدعوكم إلى الإيمان باللَّه والتوحيد له، وأنهاكم عن الكفر به، ثم أرتكب ما أنهاكم عنه، وأترك ما أدعوكم إليه؟!

وقال قتادة: لم أكن لأنهاكم عن أمر وأرتكبه، وهو واحد (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ) أي: ما أريد إلا الإصلاح لكم ما استطعت، وفيه دلالة على أن الاستطاعة تكون مع الفعل لا غير، أما أن يكون أراد: استطاعة الإرادة أو استطاعة الفعل، فكيفما كان، فقد أخبر أنه يريد لهم من الصلاح ما استطاع، ففيه ما ذكرنا، وهو ينقض على المعتزلة مذهبهم؛ لأنهم يقولون: الاستطاعة تتقدم على الفعل، وهي لا تبقى وقتين؛ فيصير على قولهم إرادة الصلاح لهم في غير زمن الاستطاعة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ) ، قَالَ بَعْضُهُمْ: التوفيق: هو صفة كل مطيع، والخذلان: هو صفة كل عاص.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: التوفيق: هو ما يوفق بين فعله وقوله في الطاعة، والخذلان ما يفرق بين قوله وفعله في المعصية.

وقال الحسين النجار: التوفيق: هو قدرة كل خير وطاعة، والخذلان: هو قدرة كل شر ومعصية.

وعندنا: التوفيق: هو أن يوفق بين عمل الخير والاستطاعة، والخذلان: هو أن يفرق بين عمل الخير والاستطاعة.

أو أن نقول: هو أن يوفق بين عمل الشر والاستطاعة، وهما واحد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) أي: عليه اعتمدت في جميع أمري، وإليه توكلت، (وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) ، أي: أرجع.

أو يقول: إليه أقبل بالطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت