فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221161 من 466147

ورد في هذه الآية قوله تعالى أَنُلْزِمُكُمُوها وقد جاءت هذه الكلمة في سياق خطاب نوح عليه الصلاة والسلام إلى قومه ، وقد أعرضوا عن الهدى ، وصممّوا على رفض الهدى والإسلام ، لذا فإن نوحا عليه الصلاة والسلام أحس بالصعوبة الشديدة في إبلاغهم الهداية ، بل هي مستحيلة ، وكأنك ترغم إنسانا على شي ء وهو كاره له نافر منه ، فجاءت كلمة (أ نلزمكموها) بلفظها المديد أولا ، وقد حشر فيها الضميران الكاف (وها) ، وأشبعت حركة الميم التي هي ضمة فأصبحت واوا ثانيا ، وورود الاستفهام الاستنكاري في بدايتها ثالثا ، وجرس حروفها وإيقاعها رابعا ، لتتضافر هذه العوامل ، وترسم معنى الإكراه ومحاولة إبلاغ الشي ء بصعوبة شديدة إلى من يرفضه ويأباه ، ولو وضعنا بديلا عنها أ نلزمكم إياها لتلاشى ذلك الجرس والإيقاع الذي كان لها ، وضعفت فيها القوة التي كانت تؤديها فهذا سرّ من أسرار الإعجاز ، وهو أن كلام اللّه عز وجل - بتنسيقه وتأليفه وترتيبه واختياره - يتميز بروح قوية سارية تمنحه قوة وحيوية ، وتميزه عن كلام البشر ، فيغدو الفرق بعيدا بعيدا بين كلام الخالق والمخلوق ، كالفرق بين تمثال أصم جامد وبين بشر ناطق عاقل حيّ.

2 -الأنبياء أفضل أم الملائكة؟

ورد في هذه الآية قوله تعالى ، على لسان نوح عليه الصلاة والسلام: (وَ لا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ) . وقد استدل بعضهم بهذه الآية على تفضيل الملائكة على الأنبياء قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت