فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220262 من 466147

في قوله تعالى: (( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا , فيذرها قاعا صفصفا ) )فالنسف لفظ ذو جرس يحكي اخص ما يقصد منه وهو الاقتلاع والإزالة السريعة إلى أعلى في يسر وسهولة , وللسين صفير تزداد حدته في المصدر {نسفا} من وقوعه في مقطع مقفول بحيث يصور ما في النسف من حدة وسرعة نحو العلو والهواء الخارج مع مخرج الفاء الهامسة يصور انتشار ذوات الجبال على أن حروف الكلمة في مجموعها ضعيفة بما يشعر بتفاهة ما صارت إليه الجبال الراسيات. على أن تأكيد الفعل بمصدره يؤكد الإزالة والاقتلاع التام {فيذرها قاعا صفصفا} أي ملساء لا حياة , والعطف بالفاء يتجاوب مع السرعة الملحوظة في جرس النسف.

وفي إضافة لفظ الجلالة إلى ضمير المتكلم في {ينسفها ربي} يقوي هذا الإحساس لأنها إضافة اعتزاز واعتداد بقدرة الله تعالى.

ويصور جرس الهمس والميم المكتومة في قوله تعالى: (( وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ) )الهدوء الذاهل والصمت المشوب بالحذر وهذا هو حال الخاشع حين يساق لرب العالمين.

وتجد في قوله تعالى: (( وحففناهما بنخل ) )تتابع مجموعة من أصوات مهموسة رقيقة عذبة تنشر جواً من الراحة والجمال يملأ المحيط بها؛ أصوات مهموسة الحاء والهاء والناء تخرج من الفم بكل أريحية لتسبل على المنظر جمالاً وروعة , وكأن حفيف الشجر جُمِع صوتاً ومنظراً يجول الخيال عبره.

وما أجمل فك الإدغام في قوله: (وحففناهما) فالإدغام يعطي ملمحاً من القوة قد لا تكون مناسبة في هذا المقام إذ أدّى فك الإدغام إلى تكرار الحرف المهموس الفاء فزاد من فاعليته وجماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت