فخرج نوح ومن ذكر وبنى للرب مذبحاً وأخذ من جميع الدواب والطيور الزكية فأصعد منها على المذبح قرباناً للرب الإله ، فقال الرب الإله: لا أعود ألعن الأرض أبداً من أجل أعمال الناس لأن هوى قلب الإنسان وحقده رديء منذ صباه ولا أعود أيضاً أبيد كل حي كما فعلت ، ومن الآن جميع أيام الأرض يكون فيها الزرع والحصاد والبرد والحر والقيظ والشتاء ، فبارك الله على نوح وبنيه وقال لهم: انموا وأكثروا واملؤوا الأرض ، وليغش رعبكم وخوفكم جميع السباع وبهائم الأرض وكل طيور السماء وكل دابة تدب على الأرض ، وجميع حيتان البحور تكون تحت أيديكم ، وكل الدواب الطاهرة الحية تكون لأكلكم ، وقد جعلت الأشياء كلها حلالاً لكم مثل عشب البرية خضرها ، وأما المخنوق الذي دمه فيه فلا تأكلوه فإن دمع نفسه ، وأما دماؤكم من أنفسكم فأطلبها بالنهي من يد جميع الحيوان ومن يد جميع الناس ، أي إنسان قتل أخاه طالبته بدمه ، ومن سفك دم الإنسان سفك دمه لأن الله خلق آدم بصورته ، وأنتم فانموا وأكثروا وولدوا في الأرض وأكثروا فيها ؛ وقال الله لنوح ولبنيه معه: هأنذا مثبت عهدي بيني وبينكم ومع أنسالكم من بعدهم ومع كل نفس حية منكم ، ومع الطيور والدواب ومع كل سباع الأرض جميع الذين خرجوا من الفلك.