فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213516 من 466147

{فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرض ذَهَباً وَلَوِ افتدى بِهِ} [آل عمران: 91] ثم قال تعالى مخبراً عن أسفهم وندمهم {وَأَسَرُّواْ الندامة لَمَّا رَأَوُاْ العذاب} أي أخفى هؤلاء الظلمة الندم لما عاينوا العذاب قال الإِمام الجلال: أي أخفاها رؤساؤهم عن الضعفاء الذين أضلوهم مخافة التعبير {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط} أي قُضي بين الخلائق بالعدل {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} أي لا يظلمون من أعمالهم شيئاً، ولا يُعاقبون إلا بجريرتهم {ألا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض} «أَلاَ» كلمة تنبيه للسامع تزاد في أول الكلام أي انتبهوا لما أقول لكم فكل ما في السماوات والأرض ملكٌ لله، لا شيء فيها لأحدٍ سواه، هو الخالق وهو المالك {أَلاَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} أي إن وعده بالبعث والجزاء حقٌ كائن لا محالة {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ولكنَّ أكثر الناس لقصور عقولهم، واستيلاء الغفلة عليهم، لا يعلمون ذلك فيقولون ما يقولون {هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي هو سبحانه المحيي والمميتُ، وإِليه مرجعكم في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم {ياأيها الناس قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} خطابٌ لجميع البشر أي قد جاءكم هذا القرآن العظيم الذي هو موعظةٌ لكم من خالقكم {وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي الصدور} أي يشفي ما فيها من الشك والجهل {وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} أي وهداية من الضلال ورحمة لأهل الإِيمان قال صاحب الكشاف: المعنى قد جاءكم كتابٌ جامعٌ لهذه الفوائد العظيمة من الموعظة، والتنبيه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت