فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213430 من 466147

قُلْ يا محمّد لكفار مكة أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ أي خلق لكم عبر عن الخلق بالانزال لما نيط خلقها بسبب منزل من السماء يعني المطر - أو لأنه لما قدّر وكتب اولا في اللوح المحفوظ ثم خلق على وفقه فكانّه انزل من اللوح - وما منصوب بانزل أو ارايتم فانه بمعنى أخبروني مِنْ رِزْقٍ بيان لما يعني من زرع أو ضرع - وكلمة لكم دلت على ان المراد منه ما حلّ ولذلك وبّخ على تشقيصه فقال فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ أي بعضه حَراماً وَبعضه حَلالًا ... قالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ... وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا - وحرموا البحيرة والسائبة والوصيلة والحام قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ في هذا التحليل والتحريم فتقولون ذلك بحكمه أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) في نسبة ذلك الأمور - والجملة متعلق بارايتم وقل تكرير للتؤكيد - وجاز أن يكون الاستفهام للانكار وأم منقطعة ومعنى الهمزة فيها تقرير افترائهم على الله - والمعنى ان الله لم يأذن لكم بل على الله تفترون حيث تقولون وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها ....

وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ أيّ شيء ظنهم يَوْمَ الْقِيامَةِ منصوب بالظن - يعني ايحسبون انهم لا يجازون عليه - لا بل كائن لا محالة وفى إبهام الوعيد تهديد عظيم إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ حيث أنعم عليهم بالعقل - وهداهم بانزال الكتب وإرسال الرسل وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (60) هذه النعمة - ولو شكروها

اتبعوا العقل والنقل ولم يفتروا على الله - وجاز أن يكون معنى الآية ان الله لذو فضل على الناس حيث لم يستعجل بعقوبتهم في الدنيا -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت