الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ بِبَاطِلِ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَصِيرُ الْكَافِرُ مُسْلِمًا مُبْتَدِعًا ، وَأَخَصُّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُرُدُّ الْبِدَعَ الظَّاهِرَةَ كَبِدْعَةِ الرَّافِضَةِ بِبِدْعَةٍ أَخَفَّ مِنْهَا وَهِيَ بِدْعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَصْنَافَ الْبِدَعِ ، انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ .
(أَقُولُ) كُلُّ الْمُشَاهَدَاتِ الَّتِي نَقَلَ خَبَرَهَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ هُنَا مَشْهُورَةٌ عَنْ أَهْلِ عَصْرِهِ وَأَهْلِ عَصْرِنَا ، وَقَدْ نَقَلَ عَنِ الشِّيعَةِ أَنَّهُمْ يَسْتَفْتُونَ الْمَهْدِيَّ الْمُنْتَظَرَ فِي بَعْضِ الْمُشْكِلَاتِ ، فَيَضَعُونَ
وَرَقَةَ الِاسْتِفْتَاءِ فِي كُلِّ شَجَرَةٍ ثُمَّ يَجِدُونَ الْفَتْوَى مَكْتُوبَةً عَلَيْهَا وَأَنَّهَا عِنْدَهُمْ مِنْ أَقْوَى الْحُجَجِ أَوْ أَقْوَاهَا ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي الْمَنَارِ ، وَمِنْ هَذَا مَا يَكُونُ مِنْ حِيَلِ شَيَاطِينِ النَّاسِ وَتَزْوِيرِهِمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُمْ شَرٌّ مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ .
(بَعْضُ حِكَايَاتِ النَّصَارَى الْمُعَاصِرِينَ فِي رُؤْيَةِ الْمَسِيحِ وَمَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) .