وَقَدْ بَالَغَ التِّجَانِيُّ فِيمَا يُلَقِّنُهُ لِأَتْبَاعِهِ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الِاعْتِرَاضِ وَالْإِنْكَارِ عَلَيْهِ ، حَتَّى زَعَمَ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ وَكَرِهَ عَمَلَهُ أَوْ طَعَنَ فِيهِ أَوْ أَبْغَضَهُ يَمُوتُ كَافِرًا قَطْعًا ; وَهَذِهِ الدَّعْوَى بَاطِلَةٌ كَدَعْوَى دُخُولِ أَتْبَاعِهِ وَأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ الْجَنَّةَ قَطْعًا ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ تَعَالَى . وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْقَطْعِ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَّا بِنَصٍّ مِنَ الشَّارِعِ . وَإِنَّمَا الْقَطْعِيُّ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ الصَّحِيحِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ مَاتَ عَلَى الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَأَنَّ الْخَوَاتِيمَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ تَعَالَى .