فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213008 من 466147

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [سورة مريم: 96] ؛ أي: محبة في قلوب العباد، وقبولاً؛ يكون ذلك تمكينا لهم في مقام الاختلاف لهم عنهم الذي وعدهم به في قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [سورة النور: 55] .

وقال ابن خفيف الشيرازي رحمه الله تعالى في كتابه"المسائل والجوابات": حكي أن الإِمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه قال: يعطى الولي ثلاث خصال: عز من غير عشيرة، وإنشاء من غير جند، ورزق من غير كَدٍّ.

قال ابن خفيف: قلت: يعطى الولي ثلاثة أشياء: المحبة في قلوب الأبرار، والهيبة في قلوب الفجار، والملاحة في عيون الخلق، انتهى.

ومن علامة الولي حلاوة لسانه، وطلاوة كلامه كما قيل فيما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً، وَإِنَّ لَهُ لَحَلاوَةً، وإنَّ أَعْلاهُ لَمُثْمِرٌ، وَإِنَّ أَدْناهُ لَمُغْدِقٌ.

وفي نفس الأمر أعظم الدليل على الرجل لسانه.

ومن لطائف يحيى بن معاذ - رضي الله عنه - قال: أفواه الرجال حوانيتها، وشفاهها مغاليقها، وأسنانها مغاليقها؛ فإذا فتح الرجل باب حانوته تبين لك العطار من البيطار. رواه ابن نعيم.

وقال ابن عطاء الله في"لطائف المنن": سمعت شيخنا - يعني: أبا العباس المرسي رحمه الله تعالى - يقول: كلام المأذون له - يعني: في التكلم - يخرج وعليه كسوة وطلاوة، وكلام الذي لم يؤذن له يخرج مكسوف الأنوار؛ حتى إن الرجلين ليتكلمان بالحقيقة الواحدة، فتقبل من أحدهما، وترد على الآخر.

وروى ابن أبي الدنيا في"الإخلاص والنية"، وغيره عن أبي بحر البكراوي قال: اجتمع بمكة الفضل الرقاشي وعمر بن ذر، فشهدتهما، فتكلم الفضل، فأطال وأكثر، ووعظ وذهب من الكلام في مذاهب، فما رأيت أحدًا رق لكلامه، ثم سكت، فتكلم ابن ذر، فحيث تكلم بكى الناس ورقوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت