فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213001 من 466147

ولفظ الديلمي:"أَوْحَى اللهُ إِلَى جِبْريلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَتانِي بِأَحْسَنِ ما كانَ يَأتِيني صُورَةً، فَقالَ: السَّلامُ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيقولُ لَكَ: إِنيِّ أَوْحَيْتُ إِلَى الدُّنْيا أَنْ تَمَرَّري وَتَضَيقِي، وَتَنَكَّرِي على أَوْلِيائِي حَتَّى يُحِبُّوا لِقائِيَ، وَتَبَحْبَحِي وَتَوَسَّعِي، وَتَسَهَّلِي وَتَزَيَّني عَلى أَعْدائِي حَتَّى يَكْرَهُوا لِقائِي؛ فَإِنِّي جَعَلْتُها سِجْناً لأَوْلِيائِي، وَجَنَّةً لأَعْدائِي".

وقلت: من السريع

أَوْحَى إِلَى الدُّنْيا الإِلَهُ الْحَكِيمُ ... وَهْوَ بِحالِ العَبْدِ أَوْلَى عَلِيمْ

تَمَرَّرِي عَلى وَلِيِّيْ وَلا ... تَبْقَيْ عَلى حالٍ لَهُ مُسْتَقِيمْ

وَأَزْعِجِيهِ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى ... رَوْمِ لِقائِي في جَنَّاتِ النَّعِيمْ

ضِيْقِي بِهِ تَكَدَّرِي وَانْكَدِرِي ... يَصْبِرْ فَيُجْزَى بِالثَّوابِ الْمُقِيمْ

قَدْ يَكْرَهُ الإِنْسانُ حالًا وَفِي ... ذَلِكَ رِضوانٌ وَأَجْرٌ جَسِيمْ

تَبارَكَ اللهُ وَأَوْحَى إِلَى الدُّ ... نْيا وَأَمْنُ الْمَكْرِ ذَنْبٌ عَظِيمْ

تَبَحْبَحِي تَحَبَّبِي وَاسْهُلِي ... عَلى عَدُوِّي يَنْبَسِطْ أَوْ يَهِيمْ

يَكْرَهُ إِذْ ذاكَ لِقائِي وَلا ... يَطْلُبُ مَرْضاتِي وَلا يَسْتَقِيمْ

أَبْعَدْتُهُ بِالْمَكْرِ عَنِّي كَما ... قَرَّبْتُ بِاللُّطْفِ الوَليَّ الكَرِيمْ

الْمُلْكُ لِي وَالأَمْرُ لِي دائِماً ... أَفْعَلُ ما شِئْتُ وإنِّي حَكِيمْ

سُبْحانَ مَنْ قَدَّرَ ما شاءَهُ ... ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمْ

روى أبو الفرج بن الجوزي في"صفة الصفوة"عن أبي مسلم الخولاني رحمه الله تعالى قال: ما طلبت شيئًا من الدنيا قط فولى لي؛ حتى لقد ركبت مرة حمارًا فلم يمش، فنزلت عنه، وركبه غيري فعدا.

قال: فرأيت في منامي كأن قائلًا يقول لي: لا يحزنك ما زوي عنك من الدنيا، وإنما يفعل ذلك بأوليائه وأحبائه وأهل طاعته.

قال: فسري عني.

قلت: ما تشهيت قط شهوة من شهوات الدنيا، ثم طلبتها إلا تعسرت علي، أو حصلت وتنغَّصتُ فيها بمنغص ما، وأنا أحمد الله على ذلك، وهذا أمر تكرر لي من أكثر من خمس وعشرين سنة، وإلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت