وعن يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله تعالى قال: تضاحكت الأشياء إلى أولياء الله العارفين بأفواه القدرة عن مليكهم لما يرون من آثار صنعه فيها، ويعاينون من بدائع خلقه معهم، فلهم في كل شيء معتبر، وعند كل شيء مذكر.
وعن الربيع بن أنس قال: كنت عند صفوان بن محرز خاليًا، فدخل علينا شابٌّ من أصحاب الأهواء، فذكر أشياء، فقال: أيها الفتى! ألا أدلك على خاصة الله التي خص بها أولياءه؟ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [سورة المائدة: 105] الآية.
وروى أبو الحسن بن جهضم عن عمرو بن عثمان المكي: قال: ثلاثة أشياء من صفات أولياء الله: الرجوع إلى الله في كل شيء ... إلى آخر ما ذكره أبو نعيم عن ابن عمرو الرازي.
وروى أبو عبد الرحمن السلمي في"طبقاته"عن معروف الكرخي رحمه الله تعالى أنه سئل ما علامة الأولياء؟
قال: ثلاثة: همومهم الله، وشغلهم فيه، وفرارهم إليه.
وعن أحمد بن خضرويه قال: ولي الله لا يَسِم نفسه بسيماء، ولا يكون له اسم يتسمى به.
وعن يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله تعالى قال: ثلاث خصال من خصال الأولياء: الثقة بالله في كل شيء، والغنى به عن كل شيء،
والرجوع إليه في كل شيء.
وعن أبي القاسم الجنيد رحمه الله تعالى قال: الحياء من الله أزال عن قلوب أوليائه سرور المنة.
وعن شاه الكرماني رحمه الله تعالى قال: لأهل الفضل فضلٌ ما لم يَرَوْهُ، فإذا رأوه فلا فضل لهم، ولأهل الولاية ولايةٌ ما لم يروها، فإذا رأوها فلا ولاية لهم.
وعن محمَّد بن حامد الترمذي رحمه الله تعالى قال: الولي في ستر حاله أبدًا، والكون كله ناطق عن ولايته، والدَّعِي ناطق به؛ أي: بنفسه، والكون كله ينكر عليه.
وعن أبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن سالم صاحب سهل التُّسْتَري رحمهما الله تعالى أنه سئل: بم تعرف الأولياء في الخلق؟
قال: بلطف لسانهم، وحسن أخلاقهم، وبشاشة وجوههم، وسخاوة أنفسهم، وقلة اعتراضهم، وقبول عذر من اعتذر إليهم، وتمام الشفقة على جميع الخلائق؛ بَرِّهِم وفاجرهم.
وعن عبد الله الرازي قال: الخلق كلهم يدعون المعرفة، لكنهم عن صدق المعرفة بمعزل.