فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212956 من 466147

واعلم أن من أهان لي ولياً، أو أخافه فقد بارزني بالمحاربة، وبادأني وعرض لي نفسه، ودعاني إليها، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، أفيظن الذي يحاربني أن يقوم بي، أَوَيظن الذي يحاددني أو يعاديني أن يعجزني، أَوَيظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني؛ كيف وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة، لا أكِلُ نصرتهم إلى غيري.

وذكر حجة الإِسلام أبو حامد الغزالي في"الإحياء"أن ابن لقمان قال لأبيه: يا أبت! أي الخصال من الإنسان خير؟

قال: الدين.

قال: فإذا كانتا اثنتين؟

قال: الدين، والمال.

قال: فإذا كانت ثلاثًا؟

قال: الدين، والمال، والحياء.

قال: فإذا كانت أربعاً؟

قال: الدين، والمال، والحياء، وحسن الخلق.

قال: فإذا كانت خمساً؟

قال: الدين، والمال، والحياء، وحسن الخلق، والسخاء.

قال: فإذا كانت ستاً؟

قال: يا ولدي! إذا اجتمعت فيه الخمس فهو تقي نقي، لله ولي، ومن الشيطان بري.

وقلت في المعنى: من الرجز

الدّينُ ثُمَّ الْمالُ فَالْحَياءُ ... فَالْخُلُقُ الْحَسَنُ فَالسَّخاءُ

خَيْرُ خِصالٍ هِيَ في الإِنْسانِ ... كَما أَتَى في النَّقْلِ عَنْ لُقْمانِ

فَإِنْ تَكُنْ مَجْمُوعَةً في رَجُلِ ... فَهْوَ التَّقِيُّ وَالنَّقِيُّ وَالوَليْ

وروى أبو الشيخ بن حيان في كتاب"الثواب"عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما جُبِلَ وَلِيٌّ لِلَّهِ إِلاَّ عَلى السَّخاءِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ".

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"الأولياء"عن عبد الواحد بن زيد رحمه الله تعالى قال: أولياء الله تعالى هم الألباء العقلاء، الحذِرون المسارعون في رضوان الله المراقبون لله.

وروى أبو نعيم عن أبي عمرو الرازي قال: من صفات الأولياء ثلاث: الرجوع إلى الله في كل شيء، والفقر إلى الله في كل شيء، والثقة بالله في كل شيء.

وعن محمَّد بن أبي الورد رحمه الله تعالى قال: ولي الله إذا زاده ثلاثة أشياء زاد منه ثلاثة أشياء: إذا زاد جاهه زاد تواضعه، وإذا زاد ماله زاد سخاؤه، وإذا زاد عمره زاد اجتهاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت