فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212939 من 466147

ثم قال: {وَمَا ظَنُّ الذين يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكذب يَوْمَ القيامة} أي: أيّ شيء ظنهم في هذا اليوم ، وما يصنع بهم فيه ، وهذه الجملة الاستفهامية المتضمنة لتعظيم الوعيد لهم غير داخلة تحت القول الذي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقوله لهم ، بل مبتدأة مسوقة لبيان ما سيحلّ بهم من عذاب الله ، و {يوم القيامة} منصوب بالظنّ ، وذكر الكذب بعد الافتراء ، مع أن الافتراء لا يكون إلا كذباً لزيادة التأكيد.

وقرأ عيسى بن عمر"وما ظنّ"على أنه فعل: {إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس} يتفضل عليهم بأنواع النعم في الدنيا والآخرة {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} الله على نعمه الواصلة إليهم منه سبحانه في كل وقت من الأوقات ، وطرفة من الطرفات.

قوله: {وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ} الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، و"ما"نافية ، والشأن: الأمر بمعنى القصد ، وأصله الهمز ، وجمعه شؤون.

قال الأخفش: تقول العرب: ما شأنت شأنه: أي ما عملت عمله: {وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآن} قال الفراء والزجاج: الضمير في منه يعود على الشأن ، والجار والمجرور صفة لمصدر محذوف: أي تلاوة كائنة منه ، إذ التلاوة للقرآن من أعظم شؤونه صلى الله عليه وسلم ؛ والمعنى: أنه يتلو من أجل الشأن الذي حدّث القرآن ، فيعلم كيف حكمه ، أو يتلو القرآن الذي ينزل في ذلك الشأن.

وقال ابن جرير الطبري: الضمير عائد في {منه} إلى الكتاب: أي ما يكون من كتاب الله من قرآن ، وأعاده تفخيماً له كقوله: {إنني أَنَا الله} [طه: 14] ، والخطاب في {وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} لرسول الله وللأمة ، وقيل: الخطاب لكفار قريش {إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُم شُهُوداً} استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال للمخاطبين: أي شهوداً عليكم بعمله منكم ، والضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت