فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212940 من 466147

في {فيه} من قوله: {تُفِيضُونَ فِيهِ} عائد على العمل ، يقال: أفاض فلان في الحديث والعمل: إذا اندفع فيه.

وقال الضحاك: الضمير في {فيه} عائد على القرآن.

والمعنى: إذ تشيعون في القرآن الكذب.

قوله: {وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبّكَ مِن مّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأرض وَلاَ فِى السماء} قرأ الكسائي"يعزب"بكسر الزاي ، وقرأ الباقون بالضم وهما لغتان فصيحتان ، ومعنى يعزب: يغيب ، وقيل يبعد.

وقال ابن كيسان: يذهب ، وهذه المعاني متقاربة ، و"من"في {مِن مّثْقَالِ} زائدة للتأكيد: أي وما يغيب عن ربك وزن ذرة.

أي: نملة حمراء ، وعبر بالأرض والسماء مع أنه سبحانه لا يغيب عنه شيء ، لا فيهما ولا فيما هو خارج عنهما ، لأن الناس لا يشاهدون سواهما وسوى ما فيهما من المخلوقات ، وقدّم الأرض على السماء ؛ لأنها محل استقرار العالم فهم يشاهدون ما فيها من قرب ، والواو في {وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذلك وَلا أَكْبَرَ} لعطف على لفظ مثقال ، وانتصبا لكونهما ممتنعين ، ويجوز أن يكون العطف على ذرة ؛ وقيل: انتصابهما بلا التي لنفي الجنس ، والواو للاستئناف ، وليس من متعلقات وما يعزب ، وخبر لا {إِلاَّ فِى كتاب} والمعنى: ولا أصغر من مثقال الذرّة ولا أكبر منه إلا وهو في كتاب مبين ، فكيف يغيب عنه؟ وقرأ يعقوب وحمزة برفع أصغر وأكبر ، ووجه ذلك أنه معطوف على محل من مثقال ، ومحله الرفع ، وقد أورد على توجيه النصب والرفع على العطف على لفظ مثقال ومحله ، أو على لفظ ذرّة إشكال ، وهو أنه يصير تقدير الآية: لا يعزب عنه شيء في الأرض ، ولا في السماء إلا في كتاب ، ويلزم منه أن يكون ذلك الشيء الذي في الكتاب خارجاً عن علم الله وهو محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت