فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212522 من 466147

فتبين بهذه الوجوه أن الفرح إنما يجب أن يكون بالروحانيات الباقيات لا بالجسمانيات الزائلات ، أما المفسرون فقد قالوا: فضل الله الإسلام ، ورحمته ما وعد عليه. وعن أبيّ بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا {قل بفضل الله وبرحمته} فقال: بكتاب الله والإسلام. ومثله ما روي عن أبي سعيد الخدري: فضل الله القرآن ورحمته أن جعلكم من أهله. ثم أشار إلى طريق ثالث في إثبات النبوة فقال: {قل أرأيتم} الآية. وتقريره أنكم تحكمون بحل بعض الأشياء وبحرمة بعضها فإن كان هذا لمجرد التشهي فذلك طريق باطل مهجور بالاتفاق لأدائه إلى التنازع والتشاجر واختلاف الآراء وافتراق الأهواء ، وإن كان لأنه حكم الله فيكم فبم عرفتم ذلك فإن كان بقول رسول أرسله إليكم فقد اعترفتم بصحة النبوة وإلا كان افتراء على الله. وفي الآية أيضاً إشارة إلى فساد طريقتهم في شرائعهم وأحكامهم من تحريم السوائب والبحائر وقولهم: {هذه أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138] وغير ذلك. {وما أنزل} الجملة في محل الرفع بالابتداء وخبره {آلله أذن لكم} و {قل} مكرر للتأكيد والرابط محذوف ، ومجموع المبتدأ والخبر متعلق ب {أرأيتم} والمعنى أخبروني الذي أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً آلله أذن لكم في تحريمه وتحليله {أم على الله تفترون} وعن الزجاج أن"ما"في {ما أنزل} بمعنى الاستفهام منصوباً ب {أنزل} وأنه مع معموله مفعول {أرأيتم} معناه أخبرونيه. وعلى هذا يكون {قل آلله} كلاماً مستأنفاً. ومعنى أنزل خلق وأنشأ كقوله: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} [الزمر: 6] وذلك أن كل ما في الأرض من زرع أو ضرع فإنه بسبب الماء النازل من السماء. قال في الكشاف: ويجوز أن تكون الهمزة في {آلله} للإنكار و"أم"منقطعة بمعنى"بل"أتفترون على الله تقريراً للافتراء. ثم قال: {وما ظن الذين} يعني أي شيء ظنهم في ذلك اليوم وما يصنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت