فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212513 من 466147

ثم بيّن أنه ما أهمل أمة من الأمم من رسول في وقت من الأوقات فقال: {ولكل أمة رسول} وزمان الفترة محمول على ضعف دعوة النبي صلى الله عليه وسلم المتقدم ووقوع موجبات التخليط في شرعه. {فإذا جاء رسولهم} فبلغ فكذبه قوم وصدقه آخرون {قضى بينهم بالقسط} أي حكم وفصل بالعدل فأنجى الرسول والمصدقون وعذب المكذبون فهذه الآية نظيرة قوله: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً} [الإسراء: 15] ويحتمل أن يقال: المراد ولكل أمة من الأمم يوم القيامة رسول ينسبون إليه ويدعون به فكأنه تعالى يقول: أنا شهيد على أعمالهم ومع ذلك فإني أحضر في موقف القيامة ، مع كل قوم رسولهم حتى يشهد عليهم بالكفر والإيمان. {فإذا جاء رسولهم} وشهد لهم أو عليهم {قضى بينهم} والمراد منه المبالغة في إظهار العدل والنصفة فتكون الآية كقوله: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} [النساء: 41] ثم ذكر شبهة أخرى من شبهات الكفرة ، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كلما هددهم بنزول العذاب ومر زمان ولم يظهر ذلك العذاب كانوا {يقولون متى هذا الوعد} استبعاداً لنزوله وقدحاً في نبوته وهذا مما يؤكد القول الأوّل في الآية المتقدمة ، لأنه لا يجوز أن يقولوا متى هذا الوعد عند حضورهم في دار الآخرة لحصول اليقين والمعرفة حينئذٍ. وأيضاً قوله: {إن كنتم صادقين} لفظ الجمع موافق لقوله: {ولكل أمة رسول} ثم أمره أن يجيب بما يحسم مادة الشبهة وهو قوله: {قل لا أملك لنفسي ضراً} من مرض أو فقر {ولا نفعاً} من صحة أو غنى {إلا ما شاء الله} قال العلماء: إنه استثناء منقطع أي ولكن ما شاء الله من ذلك كائن فكيف أملك لكم الضر وجلب العذاب. ثم بين أن أحداً لا يموت إلا بالقضاء ، وأن لعذاب كل طائفة أمداً محدوداً لا يتجاوزه فلا وجه للاستعجال. فقال و {لكل أمة أجل} الآية. وقد مر تفسير الآية في أوائل الأعراف إلا أنه أدخل الفاء ههنا في الجزاء ، فإنه بنى الشرط على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت