فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208325 من 466147

قال الأزهري: وهذا سائغ في اللغة، والقرآن يبين بعضه بعضًا، وإنما جاز ذلك؛ لأن (حكمت) تجري مجرى (أحكمت) في المعنى فرد إلى الأصل والله أعلم.

وقد قال الأعشى:

وغريبة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها

يذكر قصيدته ويعني بالحكيمة المحكمة.

وقال الحسن في قوله: {الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} حكم فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وحكم فيه بالنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه، وبالنار لمن عصاه، فعلى هذا الحكيم بمعنى المحكوم فيه.

2 -قوله تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا} الآية.

قال ابن عباس والمفسرون: عجبت قريش من إرسال الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى العباد، وقالوا أما وجد الله تعالى من يرسله إلينا إلا يتيم أبي طالب؟! فأنزل الله تعالى قوله: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا} والألف فيه للتوبيخ والإنكار، ويعني بالناس أهل مكة.

وقوله تعالى: {أَنْ أَوْحَيْنَا} (أن) في محل الرفع؛ لأنه اسم لِكان بمنزلة قولك: إيحاؤنا.

وقوله تعالى: {أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ} (أن) نصب بـ (أوحينا) ، قال عطاء، عن ابن عباس: عجبوا أن اخترت من خلقي رجلاً منهم يعرفونه ويعرفون أباه وأمه، وفيهم وُلد ونشأ يسمونه الأمين، لا يعدلون به أحدًا في صغره، ولا شابًا في شبابه، ولا كهلًا في سنه، فكذبوه ورموه بكل ما ليس فيه وإنما بعثه الله مبشرًا ونذيرًا فذلك قوله: {أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} .

قال الليث وأبو الهيثم: القدم: السابقة، وكذلك القُدمة، والمعنى أنه قد سبق لهم عند الله خير.

وقال ذو الرّمة:

وأنت أمرؤ من أهل بيت ذؤابةٍ ... لهم قدم معروفة ومفاخر

قال: القدم السابقة وما تقدموا فيه غيرهم.

وقال أحمد بن يحيى في هذه الآية: القدم كل ما قدمت من خير، قال: وتقدَّمَتْ فيه لفلان قدم: أي تقدم في الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت