ومنها ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «مثل المجاهد مثل القائم الذي لا يفتر، وكمثل الصائم الذي لا يفطر حتى يرجع المجاهد إلى أهله» .
ومنها ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «يضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيماناً وتصديقاً له أن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه بما نال من أجر وغنيمة» .
ومنها ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمها الله عن النار» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم -: «من صام يوماً في سبيل الله باعده الله من النار سبعين خريفاً» .
وفي رواية أخرى «مسيرة مائة عام» .
وهذا والله أعلم.
في تغليظ البعد كما يقول: الواحد كلم صديقه، فأجابه بما لا يليق بقصده، بين ما أقول وبين ما تقول عشر فراسخ، أو يقول له: أنا في واد وأنت في واد، أو يقول: أنا بالمشرق وأنت بالمغرب، لا يريد بذلك إلا شدة التنائي وبعد ما بين الكلامين أو القصدين، وهذا من هذا والله أعلم.
ومنها ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم في جوف امرئ مسلم» ، وقد روى (في منخر) وروى (في قلب) .
ولا يجمع الإيمان والشح في قلب عبد مسلم.
ومن قال (القلب) فإنما أراد كرب العباد والدخان.
ومنها ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - في فضل من نبت على الجهاد حتى شاب فيه، قال: «من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة» .
وهذا - والله أعلم - عند إظلام الموقف من دخان جهنم، فيعطى كل واحد من المؤمنين نوراً بقدر عمله.
قال الله عز وجل: {وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ} .
ومنها ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «من صدع رأسه في سبيل الله فاحتسب غفر الله له ما كان قبل ذلك من ذنب» .
ومنها ما جاء من الأخبار في الشهادة والشهداء.
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة يقرصها» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم -: «يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم -: «ما من عبد يموت له عبد، الله خير محب أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا، وما فيها إلا الشهيد» .
بما يروى من الشهادة، فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى.